
الشرق الاوسط الندنيه
كم من الشهادات والبراهين يجب أن تتوفر قبل أن تقر محكمة الجزاء الدولية أن القوات الإسرائيلية قد ارتكبت جرائم حرب في غزة، بما في ذلك قتل المدنيين من الأطفال والأمهات
بالفوسفور الأبيض، وبذخائر أخرى محرمة، وباستخدام الأطفال دروعا بشرية، وبتدمير المباني والممتلكات عن قصد وسابق إصرار. وكم من هذه الشهادات والدلائل يجب أن تتوفر
قبل أن يساق مجرمو الحرب الإسرائيليين إلى المحكمة تلك، وقبل أن توضع أسماؤهم في جميع البلدان من أجل إلقاء القبض عليهم. إذا كان المبعوث الخاص للأمم المتحدة المكلف
بالتحقيق بشأن حقوق الإنسان في غزة، ريتشارد فولك، قد رفع تقريره إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف مؤكدا أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب بأفظع أشكالها، وقد دعا إلى
تشكيل لجنة مستقلة من الخبراء للتحقيق بجرائم الحرب، التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في غزة، التي تضمنت قصف المدارس والمساجد والمشافي والمنازل، وقتل الأمهات
والأطفال العزل مستخدمين الفوسفور الأبيض. وقد أكدت هذا الاستنتاج منظمة «هيومان رايتس ووتش»، التي أكدت إطلاق الإسرائيليين قذائف الفوسفور الأبيض بصورة منهجية
على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في القطاع، مستشهدة بقذائف الفوسفور الأبيض، التي لم تنفجر كدليل على ارتكاب جرائم حرب، ونتيجة لذلك أصيب وقتل أكثر من خمسة
آلاف من المدنيين، منوهة أن الفوسفور الأبيض استخدم حتى عندما لم تكن القوات الإسرائيلية في المنطقة. كل هذه الأوصاف تتضمن تحسينات لفظية على حقيقة واحدة، هي أن
القوات الإسرائيلية قد شنت حرب إبادة ضد الفلسطينيين، وكما اعترف الجنود الإسرائيليون أنفسهم، فإن الأوامر التي أعطيت إليهم أوحت لهم بأن «حياة الفلسطيني أقل بكثير من
حياة الإسرائيلي». وطبعا هذه العبارة هي وصف تجميلي لكلمة «العنصرية»، التي يمارسها الإسرائيليون ضد الفلسطينيين منذ ستين عاما ونيف. وبعد كل الشهادات التي أدلى بها
الجنود الإسرائيليون، الذين كانوا في الميدان، عن القتل المتعمد للأمهات والأطفال في غزة، وأحدهم يلبس قميصا وعليه صورة امرأة فلسطينية حامل، كتب تحتها «طلقة واحدة
تقتل اثنين»، بعد كل هذا يتهم الناطق باسم الخارجية الأمريك
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ